عباس حسن

445

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

14 - أن يكون فيها معنى التعجب - كما سبق « 1 » - ؛ نحو : ما أبرع جنود المظلات . 15 - أن تكون محصورة ؛ نحو : إنما رجل مسافر . 16 - أن تكون في معنى المحصور - بشرط وجود قرينة تهيّىء لذلك - نحو : حادث دعاك للسفر المفاجئ ، أي : ما دعاك للسفر المفاجئ إلا حادث . ويصح في هذا المثال أن يكون من قسم النكرة الموصوفة بصفة غير ملحوظة ، ولا مذكورة . . . أي : حادث خطير دعاك إلى السفر . 17 - أن تكون معطوفة على معرفة ؛ نحو : محمود وخادم مسافران . 18 - أن تكون معطوفة على موصوف ، نحو : ضيف كريم وصديق « 2 » حاضران . 19 - أن يكون معطوفا عليها موصوف ، نحو : رجل وسيارة جميلة أمام البيت . 20 - أن تكون مبهمة قصدا ، لغرض يريده المتكلم ؛ نحو : زائرة عندنا . 21 - أن تكون بعد لولا ؛ نحو : لولا صبر وإيمان لقتل الحزين نفسه . 22 - أن تكون مسبوقة بلام الابتداء ؛ نحو : لرجل نافع « 3 » .

--> ( 1 ) في رقم 2 من هامش ص 442 ( 2 و 2 ) هذه ليست مبتدأ ولكنها معطوفة على المبتدأ ، فهي بمنزلته . ( 3 ) هي لام مفتوحة فائدتها توكيد مضمون الجملة المثبتة ، وإزالة الشك عن معناها المثبت . ولذلك لا تدخل على حرف النفي ، ولا فعل النفي ، ولا على المنفى بأحدهما : ( وإن كانت تدخل على المنفى باسم ؛ نحو : إن المنافق لغير مأمون الصداقة ) وسميت لام الابتداء لأن أكثر دخولها على المبتدأ ، أو على ما كان أصله مبتدأ ؛ نحو لوالدك أشفق الناس عليك ، وإن عنده لخبرة ليست لك ؛ فاستعن برأيه . وإذا دخلت هذه اللام على الخبر فقد يسميها النحاة : « اللام المزحلقة » ؛ لأنها زحلقت من مكانها الذي تكثر فيه إلى مكان بعده غالبا . أما أثرها النحوي فهو : أن لها الصدارة في جملتها - غالبا - ، وأنها إذا دخلت على المضارع خلصته للزمن الحالي ؛ نحو : إن العصفور ليغرد ، أي : الآن . هذا إن لم توجد قرينة على الاستقبال كالتي في قوله تعالى : ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) وقوله تعالى في سورة يوسف على لسان والده : ( إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ . . . ) فالمضارع للاستقبال في المثالين ؛ لوجوده قرينة تحتم ذلك ؛ هي أن يوم القيامة لم يجئ بعد ؛ وأن والد يوسف عليه السّلام قال الجملة السابقة لأبنائه قبل أن يذهبوا بأخيهم يوسف . وهذا معنى قول النحاة : ( لام الابتداء الداخلة على المضارع تعينه للحال إن كان مبهما أي : خاليا من قرينة ، تدل على أنه للمستقبل أو غيره ) . ولها مواضع تدخلها جوازا . وكثير منها يدور حوله الخلاف . والذي نستصفيه من كل تلك المواضع الجائزة هو ما يأتي : - وهو تلخيص لما سيجئ مفصلا في مكانه من باب « إن » ؟ ا - المبتدأ ، نحو : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) ( ولأنتم أشد رهبة ) . وقول الشاعر : وللكف عن شتم اللئيم تكرّما * أضرّ له من شتمه حين بشتم